|
مقابلة السيد أحمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، وزعيم
المعارضة الديمقراطية مع أسبوعية لوكالام (Le Calame)
في العدد 734 بتاريخ 13 إبريل 2010
<< إنه لاعترافٌ بالعجز والفشل أن تتهم المعارضة بالتآمر مع الإرهابيين>>
القلم : في الوقت الذي كان فيه الرأي العام الوطني وحتى الدولي، يتوقعان فتح حوار بين الحكومة والمعارضة، على النحو المتفق عليه في بنود اتفاق داكار، أعلن رئيس الجمهورية، خلال مهرجان في الضواحي، أنه لا مجال لتقاسم السلطة مع المعارضة. ما هو ردكم؟
أحمد ولد داداه : هناك مثل حساني يقول إنه من باب عدم اللباقة رفض طلب قبل التقدم به (آﻤﺴﮕري ﮔبل الدورة). وعلى حد علمي، لم تطلب المعارضة يوما تقاسم السلطة مع الجنرال محمد ولد عبد العزيز. وكانت المعارضة دائما وستبقى تواقة للحوار الصريح والبناء، من أجل تشاور صادق، حول القضايا الوطنية الراهنة مثل التوجهات السياسية الوطنية الكبرى، والعلاقات مع جيراننا والأمن والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تميزت في الظرفية الآنية بالمجاعة، التي أعلنت في بعض أنحاء البلاد، وارتفاع الأسعار والبطالة التي تؤثر على شبابنا بمن فيهم حملة الشهادات والخريجون، والمشاكل الثقافية، وما إلى ذلك. وكان من المرغوب فيه أن تبلّغ المعارضة ويتم الاستماع لوجهة نظرها. وهذا لا يعني، مع ذلك، أن يكون النظام ملزما بتبتي هذه الآراء كما هي. ولكن، ومن الجلي أن هناك نقصا في الحوار والاستماع، مما يؤدي حتما إلى سوء التفاهم والنزاعات الغير مفيدة، بل وحتى الضارة. إن الحوار والتشاور هي السمة المميزة للدول الديمقراطية. وحقيقة، فمن المعروف أن ديمقراطيتنا ليست مرجعية، بل هي شبيه كاذب. ومن هنا يأتي سوء الفهم والانحرافات.
القلم : ما رأيكم حول التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية بإحالة مسؤولي المعارضة للمحاكمة، لأن تصريحاتهم، بكل بساطة، تخرج عن نطاق المعارضة التقليدية؟ وربما يشير إلى مبلغ ال 50 مليون دولار المقدمة من المملكة العربية السعودية، والتي ما فتئتم تلحون في موضوعها ؟
أحمد ولد داداه : ليس لدي أي تعليق على الجزء الأول من سؤالكم. أما بالنسبة لجزئه الثاني، فيجدر بي أن أقول إننا سنستمر في الطلب والإلحاح حول مصير أية مبالغ مخصصة للدولة الموريتانية، لأنه ببساطة لا يوجد ضمن منظومة الأعراف والتقاليد الجمهورية، مبالغ أو معونات مستثناة، من الإدراج في الميزانية. فأيُّ مبلغ من هذا النوع يجب أن يدرج ضمن الميزانية. قد يكون ـ بطبيعة الحال ـ هناك نوع معين من النفقات، والاستخدامات الخاصة والسرية. ومثل هذا النوع من النفقات معروف، ويتم إدراجه في الميزانية، حيث توكل إلى اللجان البرلمانية المكلفة بقضايا الدفاع والأمن، التي تبقى مطلعة تماما على تسييرها. ولا يمكن بأي حال من الأحوال إقصاء أو استبعاد هذه اللجان من نطاق هذه القضايا. ولم يدرك بعد (من نسبتم إليه القول) أن ردة فعلنا نابعة من صميم الديمقراطية، والقواعد والمبادئ التي تحكمها. ومن الواضح أن السلطة القائمة حساسة، كلما تعلق الأمر بإجراءات الموازنة التي تمثل حارسا وقائيا ضد النزعات الاستبدادية، وضد سوء استخدام الموارد العامة.; لا بد لي أن أضيف أخيرا أنه عندما تستخدم الأموال العامة من دون مراعاة الأصول القانونية ودون رقابة، فإننا نقع في مخاطر الفساد والرشوة.
القلم : في مهرجانه الأخير في عرفات، اتهم الرئيس المعارضة بالتواطؤ مع الإرهابيين. كيف تردون على هذه الاتهامات الخطيرة؟
أحمد ولد داداه : في الواقع، إنه اتهام لا يستحق الرد. إنه ببساطة اعتراف بالعجز والفشل.
القلم : في الآونة الأخيرة، أعلن بعض كبار مسؤولي الأحزاب السياسية، بما فيها أحزاب من الأغلبية وأخرى من المعارضة، خلال زيارة قاموا بها إلى طرابلس، الولاء لقائد الجماهيرية الليبية. كيف تنعتون هذا التصرف الذي لم يسبق له مثيل؟ في رأيكم، لماذا لم يسترع انتباه الرئيس، ويذكر هؤلاء المسؤولين بما لهم وما عليهم، في وجه ما يبدو كثيرا "تمالؤا مع قوة أجنبية"، وهو المصطلح الذي كان يُستخدم في الماضي، لإيداع قادة المعارضة في السجن ؟
أحمد ولد داداه : يلاحظ في هذا البلد في السنوات الأخيرة ـ كما تعلمون ـ تراجع تدريجي خطير لمفاهيم الدولة والوطنية والمواطنة وذلك ـ للأسف الشديد ـ نابع من قمة هرم الدولة. وفي اللحظة التي تتلاشى هذه المفاهيم تدريجيا، ويتم إهمالها من طرف أولئك الذين كان من المفترض أن يجسدوها، يكون من البداهة من غير المنصف أن نطلب من الآخرين أن يكونوا أكثر ملكية من الملك.
القلم : مرت ثمانية أشهر منذ تم انتخاب ولد عبد العزيز رئيسا للبلاد. هل بوسعكم التجرؤ على تقديم حصيلة ما؟
أحمد ولد داداه : هل بوسعه نفسه التفاخر بأية حصيلة؟ اسألوه شخصيا. على أية حال، على مستوانا، لم نر شيئا يمكن وصفه بإنجازات جديدة، تتماشى مع برنامج الحكومة. إذا كان الأمر يتعلق باختبار، فإنني أميل إلى إعادة الورقة بيضاء (إلى الممتحِن).
القلم : لحد اليوم، لا تزال السلطة صماء في وجه الحوار. كيف ستتصرف منسقية المعارضة الديمقراطية لتحريك الخطوط؟ هل الاعتراف بانتخاب الرئيس المطروح من قبل السلطة كشرط مسبق هو مسألة واردة بالنسبة لكم؟
أحمد ولد داداه : إنني أتحدث بصفة شخصية. أنتم تعلمون أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة كانت مغشوشة، كما هو الحال بالنسبة لسابقاتها، وهذا المعطى لا أستطيع تغييره. وما دامت الأمور كذلك، فالاعتراف نوعان قانوني، وآخر بالأمر الواقع. وفي جميع الحالات، فإن الخروج من الأزمة يمر حتما من خلال حوار صريح بين الحكومة والمعارضة، والكرة الآن في معسكر السلطة.
القلم : هل هناك أي شروط أو مطالب مسبقة لهذا الحوار الذي يدعو له الجميع، ولكن في الوقت ذاته، لا أحد يخطو الخطوة الأولى لأجله؟
أحمد ولد داداه : لا يمكن أن تكون هناك أي شروط للحوار الذي نطالب به، لا نقبل الشروط المسبقة التي تطرحها السلطة، والتي تبدو غير راغبة في الحوار. ولكن هناك ترتيبات وأصول، يجب أن نستخدمها لتهيئة الظروف اللازمة لبدء حوار سلس، بدلا عن الشروط المسبقة.
القلم : في بيانه الأخير، أعلن الحزب الحاكم، أعني الاتحاد من أجل الجمهورية، أنه على استعداد للحوار ولكن المعارضة هي من يرفض. يبدو أنه من الصعب أن نعرف من هو لا يريد الحوار.
أحمد ولد داداه : على أي حال، وكما تعلمون، فإننا نتوجه إلى رئيس الدولة : يجب مد جسور الحوار بين السلطة والمعارضة، ويمكن للسلطة اقتراح الطريق التي تريد لهذا الحوار أن ينطلق بها.
القلم : أثارت تصريحات رئيس الوزراء المتعلقة بتعريب الإدارة الموريتانية غضبا واسعا، ليس فقط في أوساط الأفارقة الزنوج، ولكن أيضا داخل المجتمع البيظاني. كيف تردون على هذا الكلام؟ هل تشاطرون قلق الطلاب الشباب الذين تظاهروا للاحتجاج على هذه التصريحات؟
أحمد ولد داداه : كما تعلمون، إن ما يصدم هو الاستفزاز؛ ما صرح به أعضاء في الحكومة ومن ضمنهم وزيرها الأول، كان ذا طابع استفزازي، وأعتقد أن هذا هو الشعور الذي تولد لدى مواطنينا في الجنوب، الذين تجاوبوا معه بشكل ما. وأعتقد شخصيا ـ وهذا ما قاله الطلاب أنفسهم ـ ألا أحد في هذا البلد، ضد تعليم اللغة العربية، وفي الوقت ذاته، نحن ندرك أننا في بلد يوجد فيه موريتانيون شماليون، معظمهم ناطقون باللغة العربية، وموريتانيون جنوبيون، هم في بعض الأحيان أقل تعريبا، ولديهم ثقافاتهم ولغاتهم الخاصة بهم، مما يعطي لبلدنا، ثراءه وقوته. وهذا يفترض أن على كل شخص أن يأخذ في الحسبان هذه المعطيات الثقافية والتاريخية. إن تدريس اللغة العربية لا يطرح مشكلة في حد ذاته، ولكن روح التصريحات الحكومية هو الذي اعتُبر استفزازا، نظرا لما ينطوي عليه من حرمان الآخر من حق الوجود. وأعتقد أن موريتانيا هي ما هي في واقع الأمر: بلد مسلم وعربي وأفريقي، مع كل ما يترتب على ذلك. اعتقد أننا بحاجة إلى معرفة كيفية الاستفادة من هذا التكامل واستثماره، بدلا من محاولات التقسيم. ويمكن اعتبار السلطة الآن ـ عبر تصريحات مسؤوليها ـ أكبر مهدد للوحدة الوطنية.
القلم : تم إعلان 25 مارس <<يوم وطني للمصالحة في موريتانيا>>. هل تعتقدون أن ما قامت به السلطة حتى الآن على هذا المستوى سيحل مشكلة الإرث الإنساني؟
أحمد ولد داداه : إن الإجابة على هذا السؤال ترجع للضحايا وأصحاب الحق. وأنا شخصيا، من مؤيدي إيجاد حل توافقي، من شأنه شطب هذا الماضي المؤلم، كي نتطلع لمستقبل أكثر إشراقا للجميع، في بلد يجد فيه كل شخص مكانه، ويقدم من موقعه مساهمته في بناء بلدنا الذي ما زال قيد الإنشاء، ويشعر كل بالاحترام والأهمية. إنني على ثقة من أن إخواننا في الجنوب إذا ما شعروا بالارتياح، فسنتمكن من طي صفحة الماضي، ونمضي قدما إلى الأمام، دون الخوف من أن تتكرر مثل تلك الأفعال.
والآن، إذا لم يرض أصحاب الحق، فيجب تكثيف الحوار من أجل لملمة جراح الماضي نهائيا، والقضاء إلى الأبد على الإحباط، لكي ينطلق هذا البلد من جديد على أسس سليمة، أكثر تماسكا وتضامنا وإجماعا. لذلك أكرر: الأمر يعود لأصحاب الحقوق لاتخاذ القرار. إنني لست مهووسا بإشعال الحرائق، ولا صب الزيت على النار. وآمل أن يعيد جميع الموريتانيين بناء الثقة بينهم وينطلقوا انطلاقة سليمة، وفقا لحساسياتهم، ولمواقفهم السياسي لبناء دولة موحدة ومتماسكة وواثقة في مستقبلها.
القلم : بدأ الاتحاد من أجل الجمهورية حملة تنصيب شاملة في البلاد. ألا تخشون أو تشعرون بالقلق من أن يكون ذلك مقدمة لعملية صيد جائر لنشطاء وكوادر المعارضة، مما قد يتسبب في نزيف خاصة في معسكركم أنتم، مثلما شاهدنا في الماضي؟
أحمد ولد داداه : كما تعلمون، إن الأسباب ذاتها تنتج نفس النتائج. أنبهكم فقط إلى أن ما تسمونه نزيفا لم يضعف قط المعارضة؛ لقد كان هناك، دائما رُحّل متنقلون، يتطلعون يمنة ويسرة، وهناك حتى من ينظرون إلى الأسفل! وهناك أناس يسعون إلى تجنب تفويت فرصة، وأنا لا ألومهم. وطالما لم يتم معالجة المشاكل الأساسية بشكل جدي ونهائي، وطالما لا توجد سياسة تأخذ في الاعتبار احتياجات الناس الأساسية، ستكون هناك دائما معارضة جدية، لا تتفاعل مع تقلبات الريح وإنما وفقا لفلسفتها، ووفقا لأهدافها السياسية الرامية لوضع البلاد على مسارات العُلى.
القلم : ما رأيكم في محاربة الفساد وسوء الإدارة التي انتهجها ولد عبد العزيز؟
أحمد ولد داداه : ألاحظ، أنه يتحدث عن الموضوع بشكل أقل الآن، وربما يرى نتائج لا نراها نحن. وقد يكون السبب أنه حتى بمجرد التظاهر بمعالجة الفساد، ربما يمس ذلك من مقربي ولد عبد العزيز، أو أولئك الذين دعموه. وفي الواقع، لم نشاهد حتى الآن، أي تأثير لهذه الحملة ضد سوء الإدارة والفساد. وربما كان الأمر مجرد شعار للحملة، يتلاشى في نهاية المطاف، أو أنه ما زال يخبئ لنا مفاجآت. بصراحة، مني لكم، منذ أصبحت لديه سلطات وصلاحيات كاملة، هل شاهدتم نتائج ملموسة لهذه المعركة ضد الفساد وسوء الإدارة؟ على أية حال، أنا لم أر من هذه النتائج شيئا.
وبالعودة لموضوع ال 50 مليون دولار الذي تحدثنا عنه في بداية المقابلة، قلت إن أي مبلغ غير مدرج في الميزانية، من شأنه أن يثير تساؤلات مشروعة. إذ ليس هناك قانون يسمح بعدم وضع هذه المبالغ في الميزانية. نحن لسنا الدولة الوحيدة التي لديها أجهزة استخبارات، ونحن لسنا الدولة الوحيدة التي تملك جيشا، ولكن، مرة أخرى، هناك إجراءات تمكن من إدراج هذه المبالغ المخصصة لمختلف الأغراض في الميزانية. ومع ذلك، فيجب أن لا تستخدم السرية كغطاء لإخفاء المعاملات المشبوهة، ويجب استخدام المال العام بشفافية.
القلم : حسب الفريق الاقتصادي للنظام، فإن البلد يسير بشكل جيد، منذ 2009، دون أي مساعدة خارجية. من وجهة نظركم، وكخبير اقتصادي، كيف، يحصل مثل هذه المعجزة؟
أحمد ولد داداه : على المرء أن يتساءل لماذا هذا البلد لم يتلق أي مساعدة خارجية في عام 2009، إنه سؤال يستحق جوابا. علاوة على ذلك، أتساءل عما إذا كان قد حصل على شيء في عام 2010. ربما يفكر النظام في الأموال المخصصة لمشاريع سنيم، عدا هذا، لست على علم بأي شيء، وليس على أي حال، في الربع الأول من عام 2010. وما نزال نتطلع إلى أن يفسر السبب في أننا لم نتلق مساعدة من شركائنا في الخارج، خاصة إذا ما أدركنا ما تمثله حصة المساعدات الخارجية في البلدان الأقل نموا... على كل فإن من خصوصيات الدولة، أنها لا تفلس مثل المؤسسات التجارية، وأعتقد أن هذا هو المبرر الوحيد للرضا الوهمي الذي تتبجح به الحكومة.
القلم : تقوم الحكومة ببناء طرق في نواكشوط، ولكنها لا تفعل شيئا للحد من ارتفاع الأسعار التي أضحت رشقاتها النارية، تخرق كل يوم، سلة المستهلك..........
أحمد ولد داداه : لا يخفى عليكم، أن العصر عصر الليبرالية، ولا بد من الاعتراف بذلك، ولكن بالنسبة لنا نحن، فإننا نعيش في ليبرالية وحشية. وعن جهل أو غباء، نعتقد أن الليبرالية الكلاسيكية هي همجية. وفي واقع الأمر، فإن الليبرالية لها قواعدها، ومن قواعدها الأساسية المنافسة العادلة، وهذا يقضي وضع الفعاليات الاقتصادية ذات القدرات والكفاءات المتماثلة في ظروف منافسة فعلية. ولكن بمجرد أن تكون هناك حالات، منطوقة أو غير منطوقة، من الاحتكار أو احتكار القلة، عبر نوع من تفاهم غير مشروع، يحصل ما يعرف بالتكتل الاحتكاري "الكارتل" الذي هو جريمة اقتصادية يعاقب عليها في البلدان الأكثر ليبرالية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية. وفي مثل هذه الحالة نخرج من الليبرالية، إلى الليبرالية الزائفة حيث يتم تسليم المستهلك، مكبّل اليدين والقدمين للتجار. تلك هي الليبرالية الوحشية أو الهمجية. وفي ظل هذه الظروف، فإن تدخل الدولة يصبح أمرا مشروعا، ولكن في رأيي الشخصي، هناك سوء فهم للأمور من قبل السلطة. وفي الحقيقة، وبقدر ما أستطيع التحليل أو الحكم، ليس هناك حتى الآن، الحد الأدنى من درجات السياسة، جدير بهذا الاسم.
أجرى المقابلة أحمد ولد الشيخ ودلاي لام
|
الصفحة الرئسية
|
29 ديسمبر 2010
موقع التكتل الجديد
>>
|
12 مايو 2010
بيــان
>>
|
12 مايو 2010
مذكرة 7 مايو 2010
>>
|
03 مايو 2010
خطاب الرئيس أحمد ولد داداه بمناسبة اختتام سلسلة اجتماعات الأطر علي مستوي اتحاديات نواكشوط
>>
|
27 أبريل 2010
مقابلة الرئيس مع موقع الجزيرة نت
>>
|
|
مشاكل اقتصادية واجتماعية
|
12 مايو 2010
بيــان
>>
|
12 مايو 2010
مذكرة 7 مايو 2010
>>
|
16 أبريل 2010
مقابلة الرئيس مع صحيفة القلم
>>
|
15 أبريل 2010
بيان
>>
|
14 أبريل 2010
بيان صحفي
>>
|
|